منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٩

قال: مع أنه إذا لزمه له حق، فامتنع عن أدائه وتبين منه أسباب الامتناع بحضرة الشهود استحضره الحاكم وأمره أن يقيم وكيلاً يسمع له حجته وعليه في الخصومة التي تطلب إليه أو يطلبها هو لأنه لا يعرف من يطلب إليه ولا من يطلب هو إليه ولاه من يطالبه ولا من يجحده في معنى الحكم.

وكذلك يسمع له البينة وعليه ويحلف له خصمه وقد قيل: إنه لا يمين له كما لا يمين عليه وإنما يحكم له وعليه بالبينة.

فإن امتنع عن إقامة الوكيل وحبسه الحاكم على ما يلزمه من الحق.

وإن امتنع عن الحضور إلى الحاكم بعد ما سبب عليه ما يلزمه من الحق.

وإن امتنع عن الحضور إلى الحاكم بعد ما سبب عليه ما يستحق له بالإحضار كان له الخيار: إن شاء أن يقيم وكيلاً وإن شاء أن يحضر.

وقيل: للحاكم جبره على ذلك. وقيل له: عليه ذلك.

وإذا كان الحاكم في حد التخيير كان له الخيار وإن أقر الأعمى أن عليه لفلان كذا وكذا و حضر رجل يدعى ذلك الحق عليه ويقول: إن اسمه يواطئ الاسم الذي يقر له الأعمى فليس للحاكم أن يأمره بالتسليم إليه إلا أن تصح بالبينة أن هذا فلان أو فلان الفلاني الموصوف بالصفة التي وصفها الأعمى أو الفلاني الذي لا يعمل له اسم يوطئ اسمه أو صفته أو نحو هذا ما يثبت من الصفات التي تثبت بها الأحكام.

وروى أبو سعيد أن أبا الحواري رفعت إليه امرأة إلى أبي جابر محمد ابن جعفر وكان على ما قيل قاضياً فألزم أبو جابر أبا الحواري اليمين وأراد