الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٨القول الثامن والعشرون
في الحكم بين الأعمى وخصمه
وقيل في الأعمى: إذا ادعى حقاً على رجل فأنكر الرجل دعوى الأعمى، ولم يكن عنده بينة فطلب الأعمى يمين الرجل فرد الرجل ا ليمين إلى الأعمى أنه لا يمين على الأعمى؛ لأنه يحلف لمن لا يبصره.
فإن كان عند الأعمى بينة حكم له بحقه وإلا بطل حقه.
وقال من قال: ليس على الأعمى يمين، ويجبر خصمه على اليمين له حتى يحلف أو يقر له بحقه والرأى الأول أحب إلينا لا يحلف ولا يجبر خصمه على اليمين إذا رد إليه اليمين.
وقال أبو سعيد: إذا علم الأعمى البينة على خصمه حقه وقفت دعواه إلى إحضار البينة.
فإن لم يحضر وطلب يمين خصمه خير إما أن يحلف أو يقوله بما يدعيه وإلا حبسه الحاكم ولابد من ذلك.
وروى أبو الحواري عن أبى المؤثر عن محمد بن محبوب، رحمهم الله أن الأعمى إذا أراد أن يحلف خصمه لم يحلف له حتى يقيم الأعمى وكيلاً يحلف له خصمه وكذلك قال نبهان.
وسئل أبو سعيد: كيف يرفع عليه خصمه إذا لزمه حق؟