منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٣

القول الرابع والأربعون

في الدعوى والحكم في الأصول واليمين في ذلك

اختلف في اليمين على صفة المال المحدود، فقول: يجوز ذلك إذا كانت الصفة تدرك في معاني الحكم لو أقر بها.

وقول: لا يمين في الأصول إلا بالوقوف والمشاهدة عليها وإن ثقل عل الحاكم أرسل من يحلف الخصم بحضرة المال قيل فهل للحاكم أن يحلفهما ولم تصح معه لمن هو إلا دعواهما قال إذا لم يصح لأحدهما فيه يد وأعجزا البينة حلفهما فمن نكل عن اليمين حلف الآخر وقطع عنه حجة خصمه من المال.

وقول: إن الحاكم لا يحكم في الأصول إلا بالبينة أو يكون شيء في يد أحد يحلف عليه أو يرد اليمين إلى خصمه فيؤمر بتسليم ذلك إلى الحالف ولا يحكم للحالف بالمال قطعاً وإنما يقطع الخصومة بينهما.

وإذا تدعى الخصمان في مال ولم يصح أنه في في أيدهما ولا في يد أحدهما ثم طرح أحد الخصمين يده في ذلك المال وطلب الخصم الآخر إلى الحاكم صرفه عنه كان للحاكم أن يصرفه عنه حتى يقيما البينات أو يتفقاهما عليه.

وإن أراد أحدهما بيعه لم يقرب إلى بيعه إلا أن يكون من قبل في يده فليس يمنع عن بيعه إذا كان الآخر يدعيه وهو في يد هذا.

وقيل في رجل ادعى أرضاً مختلطة في أرض رجل فقال الرجل: نعم ولكن