منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧

بسم الله الرحمن الرحيم

القول الأول

في الشهادات والبينات ومن يجب علية تحملها ومن لا يجب

الشهادات ركن من أركان أحكام شرائع الإسلام ، وهى فرض على الكفاية ،

إذا قام بها البعض أجزاء عن من لم يقم بها. وان تركها الجميع لم يعذروا.

قال الله تعالى: ((واشهدوا ذوى عدل منكم أقيموا الشهادة لله)). وقال: ((ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا)).

واختلف الفقهاء في معنى تأويل قوله: ((ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا)). قال قوم: هذا معناه في وجوبها قبل تحملها.

وقال قوم: هو في وجوب أدائها بعد تحملها. ولم يخلفوا في وجوبها ولزومها.

ويؤخذ عن أبى عبد الله رحمة الله انه قال: يسع من دعي إلى تحملها أن لا يجيب إذا كان يصاب غيره ، وأما إذا اضطر أليه فلومه حتى يجئ يشهد.

وقال أبو معاوية. عمن اخبره عن آبى على انه قال: عليك آن تشهد إذا دعيت ، كما عليك آن تؤدى إذا شهدت.