الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٤وينبغي للوالي في ولايته إذا ولى: أن يقدم على كل بلدة ثقة أميناً ، ويسال عن ثقاة البلد ، أهل الفضل في دينهم وثقتهم ، فيوليهم أمر البلاد ، ويجعل التعديل إلى المعدلين المنصوبين ، فيكون واليه الثقة هو الذي يرفع أليه التعديل ، ويلي مسائلة المعدلين بنفسه ، ولا يقبل منهم حتى يقولوا: انه عدل.
وقد قيل: انه إذا قالوا: انه ثقة قبل. وان قالوا: انه في الولاية جاز له أن يقبل.
ولا يقم الوالي معدلا إلا برأي الإمام أو القاضي ولا يكون السؤال عن تعديل الشهود ، إلا بعد الشهادة. ولا يجب على الحاكم ولاية الذين يعدلهم المعدلون.
وان طرح المعدل وليا للمسلمين ، فلا يقبلوا منه ذلك إلا بأمر واضح يصح عليه. وان أبى المعدل وتولاه المسلمون قبل.
وعلى من يتولاه إذا طرحه المعدل ، أو وقف عنه ، أن يرفع عدالته إلى الحاكم والمعدل.
ولا يجوز لمسلم أن يطرح وليه ، وهو يقدر على أن لا يطرح.
وان كان معدلان أو ثلاثة سئلوا جميعا. فان عدل واحد وطرح الأخر ، اخذ بالتعديل إلا أن يتفقوا على طرحة جميعا.
وان أراد المعدل طرح الشاهد قال: اقف عنه ، ولا أقول شيئا لئلا يكون عليه قول. ولا مسألة.