الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٨فصل
في تجريح الشهود
واختلف موسي بن على ومحمد بن محبوب ، رحمهم الله في الشهود اذا عدلوا وقالوا: يجرحهم الخصم. فموسى قال: يقبل من الخصم ويدعي بالبينة العادلة ، على تجريح شهود خصمه. واما محمد بن محبوب فلم يقبل ذلك.
… ومن جرح شهود خصمه فقد اثبت عدالتهم؛ لانه لا يكون التجريح الا بعد التعديل.
… وليس للحاكم ان يحتج على الخصوم في تجريح البينة ، ولا المعدلين ، الا ان يطلب ذلك الخصوم المشهود عليهم والمعدل عليهم.
… وقيل: يقبل الجرح على المعدلين بالبينة العادلة التي لا يختلف الحكام في عدالتهم. وان شهد مع الحاكم شاهدان ، فادعى المشهود عليه انهما عبدان ، فان الحاكم يقف عن امضاء الحكم بشهادتهما. فان صح انهما عبدان فلا تجوز شهادتهما في اكثر القول. وان لم يصح انهما عبدان جازت شهادتهما.
… وعن محمد بن محبوب رحمه الله ، فيمن يتولاه الحاكم ، فجرحه المعدل بما تسقط به عدلته ، فلا يحكم بشهادته.