الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨٩سلام عليك. فانى احمد الله اليك ، وآمرك بطاعة الله ، واوصيك ، وانهاك عن معصبة الله القادر عليك. وبعد هذا فانى اعلمك ـ نصر الله الحق بك: ان الاطماع قد اتسعت في اموال الناس ، وجعل من ادعى في مال رجل دعوى طرح يده فيه.
والوجه في ذلك ان ينادي في البلد: ان كل من طرح يده في مال في يد غيره ، ويحوزه ويمنعه ودعيه ملكا له ، فانه يعاقب على ذلك ، ولا يحصل على شئ غير العقوبة. ولا تطلب علية البينة العادلة. بل يرجع في ذلك الى قول اهل البلد. فاعرف ذلك واعمل به ولا تقصر فيه حتى تنحسم مادة الطمع ، ويزول الطلم ، وينغلق هذا الباب. ولا تؤخر ذلك ان شاء الله.
وقال سعيد بن قريش: اخبرنى فهم بن احمد الرستاقي ان الشيخ ابا الحسن رحمه الله قال اذا جاء واحد. وقال: هذه النخلة لفلان وجاء ثاني وثالث بقدر ما يتحقق في نفسه انك كذلك. ولم يجئ احد ، ولم يسمع انها لغير من قد قيل: انها له ، ان له ان يشهد بها للذي قالوا: انها له. وقد كنت قد سمع ان الشهرة لا تصح في الاموال. فالله أعلم بهذا من قوله. ويوجد ان الشهرة تصح في الاموال بالملك في معني العلم لمن تادت اليه بما لا تنكر فيه.
واذا اثبت العلم به فللحاكم ان يحكم بعلمه.