منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٢

وكذلك لو باعه لا يشتري منه فكذلك على معني التسمية ، لا يضيق هذا الكلام أن يقال لمثل هذا: هو مال فلان وملك فلان.

وأما على معني الشهادة والأحكام ، فلا يجوز أن يقال: انه ملكه ولا ماله. ولو اشتراه وصح انه اشتراه ممن هو في يده. ولو كان في يد والده ، وورثه أو وهب له ، وعلم ذلك كله ، فإنما يشهد الشهود عند معاني الأحكام ، وعند الحقيقة من الكلام المقصود إلى معنى الحقيقة ، إن هذا مما هو في يد فلان ، إذا كان في يده ، وهو هذا وارثه فلان ، إذا كان ورثه، أو اشتراه فلان ، أو وهب له؛ لأنه قد يكون هذا كله وهو حرام في الأصل. وبس هو ملكا له ، ولا ماله له. فأسباب الحكام من الشهادة من الشهود ، والحكم من الحاكم ، ولا يشهدون ولا يحكمون إلا بظاهر الأحكام ، لا على ما يجوز من التعارف في الكلام.

وقيل: ليس للشاهد أن يشهد إلا بعلمه.

وكذلك إن وهب له أو اشتراه ، فإنما له أن يشهد بما علم ، ولا يشهد بالقطع انه له. والله أعلم.

وقيل في قوم شهدوا أن هذه الدار لفلان. لا نعلم تنه باعها ولا وهبها ، والرجل قد خرج إلى السفر البعيد ، ومات منذ عشرين سنة ، أو اكثر من ذلك ، أو اقل من سفره.

قال: الدار لورثته ، ا لان يأتي قوم بنية انه باع أو وهب.