منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٢

أن لا يحكم عليه باليمين ، ولا يحبسه ، حتى يأتي ببينة ، تشهد أنته سرق له شيئاً ، أو تبين له أثر من أثر نقب بيت ، أو قطع ثوب ، أو ذبح دابة ، أو جداد نخلة ، أو نحو ذلك. فإذا صح معه ذلك ، وكانت التهمة على من تلحقه التهمة ، حبسه الحاكم على ما يرى من حبسه.

وإن طلب يمينه فقد أخبر محمد بن خالد عن أبي الحواري: أن للحاكم أن يحلفه على هذه الصفة.

ومن سرق له شئ ، وأخبره من لا يثق به: أن فلاناً سرقه ، وأنكر ذلك فلان ، وطلب إلى الحاكم أن يحلفه. فقد مضي الجواب في ذلك ، ولا نصب في أيمان التهم ، لأن النصب لا يكون بين الخصمين ، إلا أن يحلفا به جميعاً ، والتهم لا تجوز لمن له التهمة أن يحلف ، ولا نصب فيها.

ومن ادعي على غيره ، بما يجب عليه به الحدود ، وعدم البينة على دعواه ، لم يلزم المدعي عليه له يمين. وليس في القذف يمين. ولا فيما فيه حق لله جل ذكره ، وأوجبوا اليمين في ادعاء السرق ، لأن بالنكول يجب المال.

ومن اتهم بسرقة حلف يميناً بالله: ما يعلم أن عليه حقاً ، من قبل ما يدعي أنه سرق له دراهم ، ولا حقاً من قبل هذه الدعوى التي يدعيها إليه. ولا يمين لصاحب الدراهم؛ لأنه لا يجوز له أن يحلف على الغيب.