الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٤القول الحادي عشر
في الأيمان في الإقرار
قال أبو رحمه الله ، في رجل حضره الموت ، فأشهد لرجل بقطعة من ماله بحق له. فإن عليه اليمين للورثة إن أرادوا يمينه. ويحلف يميناً بالله: ما يعلم أنه أقر له بهذه القطعة بباطل.
وإن شهد له بذلك شهود ، بأنه أشهد له بهذه القطعة بحق له. فإن عليه اليمين ، ويحلف أنه ما يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل.
ومن لزمته اليمين في شئ فامتنع أ يحلف ، لم يحكم له بشيء. وليس له حجة إلا باليمين ، إذا كان في الأصل ليس له حجة إلا باليمين ، لأنه لم يكلف من اليمين مالا يسعه.
وإذا لم يكن له ذلك إلا باليمين ، لم يكن له أخذ شئ من ذلك.
وإن كان أخذ شيئاً من ذلك ، فهو موقوف إلى أن يحلف.
فإن لم يحلف حتى حضره الموت ، وأوصى بالصفة ، فهو أحوط.
وإذا كان الإقرار قد صح بالبينة العادلة ، التي تقوم بها الحجة ، لم يكن عليه الوصية بذلك. وإذا صحت البينة، ولم يكن له في المال حجة إلا باليمين. فإن قطع الحاكم حجته عنهم، برثوا من الحجة. وما لم تقطع حجته من ذلك، فهو متعلق عليه، إلى أن يحلف أو تنقطع حجته في حكم الحق.