الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
القول الأول
في الديون والإشهاد عليها والكتابة
… قال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بِدَيْنٍ إلى أجلٍ مُسَمَّى فاكتبوه)) الآية بتمامها.
… وأجمع علماؤنا أن الإشهاد عليه غير واجب، وأن الأمر به تأديب وندب. وحث على حفظ الأموال.
… والذي نختاره للمسلم: أن لا يدع الإشهاد على حقه في حضر ولا سفر.
وذلك لوجهين:
… أحدهما: تنزيهاً لمن عليه الحق، أن لا يطمع في الإنكار، فيوسوس له الشيطان في ذلك وتسول له نفسه، ولئلا يدخل عليه التهمة في دعوى الذي له الحق في القلة والكثرة، ولأن ا لإنسان محل للحوادث، ولا يدري ما يصير إليه أمره وانتهاء خاتمته من قتل، أو هدم، أو غرق، أو حرق، أو موت، فجاءة، أو يخرس لسانه، أو يذهب عقله، أو يتعذر عليها الإشهاد، فلم يجد من يشهده وأمثال هذا شبهه.
٤٬٦٨٣ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.