الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦القول الثالث
فيما جاء في قضاء الديون وتفاصيلها والحل والخلاص منها
قال الله تعالى: ((وإن كان ذو عُسرة فَنَظِرَةُ إلى مَيْسَرةٍ)).
يقول: تؤجله على أن ييسر عليه: ((وأن تَصَدَّقُوا خيرُ لكم إن كنتم تعلمون)).
وأخبر الله تعالى أن الصدقة على المعسر برأس المال خير من انتظار ميسرته. ومن يتصدق لم يأثم.
ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: يا أبا هريرة(1) خذ حقك في عفاف، وافياً أو غير وافٍ
وعنه عليه السلام: من شدد على امرئ في التقاضي إذا كان معسراً، شدد الله عليه في قبره.
وعن عليه السلام: لا تمككوا على غرمائكم. والتمكك: الاستقصاء والإلحاح في الاقتضاء. أصله من امتكَّ الفصيل لبن أمه إذا استنفد جميع ما فيه. وعنه عليه السلام: يا أبا هريرة امش إلى غريمك بحقه تشيعك الملائكة بالصلاة عليك. يا أبا هريرة من علم الله منه أنه يريد قضاء دينه رَزقه الله من حيث لا يحتسب أو يهيئ الله له قضاءه في الدنيا في حياته وبعد وفاته.
(1) ) أخرجه البيهقي عن عائشة رضي الله عنها بلفظ: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من طلب حقاً فليطلب في عفاف واف أو غير واف. وفيه أيضاً عن ابن عمر.