الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٧وعن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من بات وعليه دين يريد قضاءه، وكل الله به ملكين يحفظانه إلى أن يصبح.
وروي عن بعض السلف: أنه كان إذا كان له حق على أحد، أطال تأخيره ثم تركه طلب الثواب.
وقيل معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: مطل الموسر ظلم. أو قال: مطل الغني ظلم. قال: هو أن يكون حقه من جنس يقدر عليه، وتناله يده، وصاحبه محتاج إليه، أو غير محتاج، إلا أنه يطلبه فلا يدفعه إليه.
فأما إذا كان يطلب بدرهم واحد وعنده النخل الكثيرة، والدور والمراكب. وليس عنده من الدراهم شيء، فليس بماطل ولا آثم، إذا كان يريد دفع الحق إلى صاحبه. وإذا لم يقدر المدين على ما يؤدي به دينه سأل الناس وأدى دينه.
وقال فيمن عنده عشرون درهماً، وعليه دين بمقدارها، ولزمه الحج، وعنده عيال، وعليه مؤنة. فالواجب أن يقضي أولاً دينه ثم العيال.
وإن خاف عليهم ضرراً أنفقها عليهم، واجتهد في قضاء الدين.
ومن كان عليه دين، فليس بآثم في مطله، ما لم يطالب. فإذا طولب به كان آثماً، إلا أن يعسر ثم يجد.
ومن كان له حق على رجل، فله أن يلازمه الحجة: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: