منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٨

القول الخامس والعشرون

في الكفالة وما يثبت وما لا يثبت

قيل: الزعيم والكفيل والحميل والقبيل، كله بمعنى واحد. وأما الكافل فهو الذي كفل إنساناً يعوله.

وجاءت السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا كفالة في حد ولا قصاص، إلا من كفل بإنسان، فقد لزمه ذلك. وإنما يزلمه ما وجب من الأرش.

وأجمعوا أن الكفالة في الحدود باطلة.

وقال محمد بن خالد: سمعنا أن من قبل على رجل بحق، والرجل مقر بالحق، غير أنه لم يسم كم هو؟ وما هو؟ إلا قوله: كل شيء كان عليه فهو علي. ثم ذهب الرجل. فإنما على الكفيل أن يحضر نفسه.

فإن أحضر نفسه فلا شيء عليه.

وإن لم يحضر نفسه لزمه ما صح على الآخر.

وقال أبو سعيد رحمه الله، في مثل هذا باختلاف.

فقول: له الرجعة بالجهالة.

وقول لا رجعة له. وأرجو أنه، إذا كان حق معروف مسمى، فالكفيل مأخوذ به.

وإن قبل على رجل غير مقر، لم تلزمه الكفالة.