منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٤

وفيه قول: إن كان الكفيل قد أعطى صاحب الحق من عنده، من قبل. فالربح للكفيل.

وإن قال المكفول عليه للكافل: إني لا أعطيك الحق إلا بحضرة صاحب الحق، فله ذلك عليه.

ومن كفل على رجل بدراهم إلى أجل. فصالح الذي عليه الحق للكفيل بالذي كفل به عنه، فسلمه إليه قبل الأجل أو بعده، ولم يقبضه المكفول له، أو صالحه على شيء، من ذلك أو من غيره. فما نرى بأساً أن يعترض به منه الكفيل، من غير ذلك النوع بسعر يومه.

فأما أن يزداد فضلاً لنفسه، فلا نحب له ذلك.

والمتفاوضان إذا افترقا وعليهما دين، فلأصحاب الدين أن يأخذوا أيهما شاءوا بجميع الدين، ولا يرجعوا منه شيئاً على صاحبه بشيء، حتى يؤدي أكثر من النصف.

فإذا أدى أكثر من النصف، رجع على صاحبه بالفضل.

وقيل في رجلين اشتريا من رجل عبداً بألف درهم، على أن كل واحدٍ منهما كفيل على صاحبه، فأدى أحدهما شيئاً. قال: لا يرجع على صاحبه بشيء، حتى يؤدي أكثر من النصف.

فإذا أدى أكثر من النصف، رجع على صاحبه بالفضل. والله أعلم. وبه التوفيق.

***