الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٦القول الأول
في الجروح وأسمائها وصفاتها.
قيل: إن الجروح تسمى الخارصة. وهي التي تشق الجلد قليلاً. ثم الدامعة. وهي التي يخرج منها ماء كالدمع. وقيل: دم. ثم الدامية. وهي التي تدمي ولا تسيل. ثم المتلاحمة. وهي التي قطعت الجلد وأخذت في اللحم.
وقيل: هي التي تشق الجلد، ولا تأخذ في اللحم، ويسود معها الدم. ثم الباضعة. وهي التي تأخذ شيئاً من اللحم وتقطعه. ثم السمحاق. وهي التي يبقى بينها وبين العظم جلدة رقيقة يقال لها: السمحاق. ثم الموضحة. وهي التي يوضح منها العظم. ثم الهاشمة. وهي التي تهشم العظم وتكسره. ثم المنقلة. وهي التي تنقل العظام عن موضعها ثم الآلمة. وهي التي تبلغ أم الدماغ وهي الدامغة.
وقيل إن الخارصة والدامية والدامعة، لم تكن من الجراحات؛ لأنه ليس لهن أثر.
وكذلك الدامغة؛ لأن الغالب في الأمر أن الإنسان لا يعيش منها.
وأكثر ما عرفنا أن الموضحة لا تكون إلا في الرأس والوجه. ولا تكون في سائر الأعضاء والجائفة. وهي التي تبلغ إلى الجوف.
فهذه صفات الجروح وأسماؤها. والله أعلم. وبه التوفيق.