منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٧

القول الثاني

في صفات قياس الجروح

(1

قيل: إذا وصل المجروح إلى الحاكم، وطلب إليه الإنصاف ممن جرحه، ونظر على الجرح، ولم يعرف منتهاه، سبره بميل أو غيره. ثم يقيسه بخيط ليعرف طوله وعرضه وغرزه إنه كم من الرجابة، ثلث، أو ربع، أو أقل، أو أكثر.

فإذا عرف ذلك أنه كم من الراجبة، أثبته في كتاب عنده. وتب موضعه من البدن. وأنه دامٍ، أو متلاحم، أو موضح أو غير ذلك.

وإن أمر الحاكم غيره يقيس الجراحات، ممن يحسن القياس، جاز له ذلك. وجائز له أن يصدقه، إذا كان يثق به، وجعله لذلك.

وكذلك المرأة تقيس جراحة المرأة، إذا كانت في موضع منها لا يجوز للرجال النظر إليه. ثم يحضر المجروح والجارح.

فإن اعترف الجارح أن هذا الجرح منه أخذ بإقراره. إن كان خطأ أو عمداً.

وإن أنكر ذلك، دعى المجروح على فعل الجارح بالبينة العادلة.

فإن أحضرها وعدلت مع الحاكم، أخذ له الجارح بالقصاص في العمد، حيث يكون فيه القصاص من البدن أو بالدية، إن كان خطأ، أو في موضع لا قصاص فيه.