منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٣

وقال أبو عبد الله: وإذا جرح رجل رجلاً في أذنه جرحاً، فذهب سمعها من ذلك، كان له نصف الدية، وطرح أرش الجرح.

وإنه لم يذهب السمع كله، كان له أرش ذلك الجرح.

وإن لم يذهب سمع أذنه. ولكن إن نقص منه، كان له الأكثر من أرش جرحه أو نقصان سمعه؛ لأن دية قدر ما نقص من سمعه، ما لم يجاوز أرش جرحه ذلك.

وأرش ما نقص من سمعه نصف الدية. فإن زاد على الدية سقطت تلك الزيادة.

وإذا قطعت الأذن كلها، وذهب سمعها من ذلك، فلها نصف الدية. ولا يزاد شيئاً.

وإن قطعت من أصلها، ولم يذهب سمعها، فلها نصف الدية الكاملة.

ومن كانت أذنه مخروقة من موضع القرط خرقاً واسعاً، فقطعها رجل أذنه سالمة. فإنه يقتصها.

وليس على المقتص أن يرد على المقتص منه أرش قدر ما كان من أذنه مخروقاً. فقطع من آخر سالماً.

والأذنان من الرأس. فإذا كان الجرح بين الأذنين وشعر الصدغ. فلذلك من الوجه.

وعن بشير قال في المرأة تثقب ولدها في أذنه: إنه لا بأس عليها في ذلك، إلا أن يتقدم عليها والده.