الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٨وإن لم تؤثر فخمسة دراهم. وسواء الآثار كانت سوداء أو حمراء، أو صفراء، أو خضراء.
ومن ضرب رجلاً بحبل مضاعف على أضعاف، فأثر فيه آثاراً كثيرة. وهي ضربة واحدة فلكل أثر من هذه الآثار أثر. وله أرش مؤثرة؛ لقوله تعالى(1):"وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث".
فيقال: إنه أمر أن يأخذ مائة شمراخ من النخل، فيضرب به ضربة واحدة. وقد بر قسمه.
وقول: إنه أمره أن يأخذ مائة عود من قصب. وهو القت، فيضربه به ضربة واحدة. وإنما أقسم أن يضرب به زوجته مائة ضربة، فجعلت الضربة بمائة شمراخ، أو بمائة عود قت، هي مائة ضربة. هكذا عن أبي عبد الله، في جواب عنه.
ومن وجأ رجلاً عشر وجآت، ودفره عشرين دفرة ولينه، حتى اختنق. وأجثاه على ركبتيه، وجثم عليه.
(1) أخردج أحمد وابن ماجة وأبو داود، عن أبي أسامة، عن رجل من الأنصار أنه اشتكى رجل منهم، حتى أضنى. فعاد جلداً على عظم. فدخلت عليه جارية لبعضهم، فهش لها. فوقع عليها. فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذك. وقال. استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسم. وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من الشعر، مثل الذي هو به. لو حملناه إليك لتفسخت عظامه. ما هو إلا جلد على عظم. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه به ضربة واحدة.