الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٥القول الرابع والعشرون
فيمن قتل أو أقر أو أعان أو رأى من قتل
وعن أبي الحواري، في قوم ساروا إلى قوم، يردون قتلهم. فلما التقوا، كان في القوم من رمى وقتل وفعل. وفيهم من لم يفعل شيئاً من ذلك، وأراد التوبة من مسيره. فإ، كان هذا الرجل، سار مع قوم بغاة ظالمين، وكثرهم بنفسه. وكان معهم حتى وقعوا بالقوم، ونالوا منهم ما نالوا. فإنه يلزمه مثل ما يلزم، من فعل ذلك. ولو لم يرم ولم يقتل؛ لأنه يوجد عن بعض الفقهاء أنه قال: من نظر المقتول سواد رأسه، فقد أشرك في دمه.
وعن قوم تبايعوا على قتل رجل، وساروا إليه، فمنهم من أعان بسلاحه، ومنهم من أعان بطعامه، ومنهم بدوابه. وساروا إليه جميعاً، حتى إذا دنوا منه جميعاً، تقدم رجل منهم فقتله. فهؤلاء كلهم شركاء في دم هذا الرجل.
وأما إذا أحدث أحد منهم حدثاً، من كسر جدرا، أو قطع نخل، أو أخذ شيئاً من المال. فإنما الغرم على من أحدث في خاصة ماله، والقائد لهم يلزمه جميع ذلك.
وأما التوبة فهي لازمة للجميع منهم في ذلك.
وأما إذا خرجوا لقتل رجل. فلما وصلوا إليه، ندم من ندم منهم على ذلك وبقى قائماً نادماً. ولم يرجع وسلاحه شاهر، حتى قتل القتيل: إن عليه الدية ولا فرد عليه.