منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٦

وإن ندم، وغمد سيفه، وبقى قائماً. فعليه التوبة. ولا قود عليه. ولا دية.

وإن نظر المقتول إلى سواد رأسه، فهو شريك القوم.

وإن خرجوا مع بعضهم، أنهم يريدون صلحاً أو أمراً مما يسع، فلما وصلوا، كان منهم ما كان، وقتلوا على هذاالحال. فعلى من لم يقتل، ولم يرض، ولم يدل. وخرج من ملتهم التوبة والاستغفار.

وعلى من بقي مكثراً بنفسه، شاهراً سفيه الدية.

ولا قود عليه إذا كان غير مريد لذلك.

وأما من أراد ذك، في حين ما وقع الأمر، فهو شريك للفاعل، إذا نظر المقتول إلى سواد رأسه.

وقيل في رجل، خرج مع قوم، صاحوا بالسلاح، يريدون الدفع عن الحريم معهم. فأحدث القوم أحداثاً بالباطل، وسفكوا الدماء.

فإن كان هذا الرجل، لا يحب ذلك، ولم يبن عليه بوجه من الوجوه. وإنما خرج على سبيل الوسيلة ليدفع عن الحريم، أو سبيل يجوز له. فأحدث غيره ذلك، ولم يكن منه هو رضى بذلك، ولا معونة. ولا قدر على إنكار الباطل، لم يلزمه عندي إثم ولا ضمان. لكل ارميء ما نوى، وعليه ما نوى.

وقيل في قوم، قصدوا رجلاً ليسفكوا دمه، ويسلبوا ماله. ثم ندم أحدهم، وأراد التوبة والخلاص من ذلك.