منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

العلم فيما بينهم؛ فقال: "تعلموا ما شئتم أن تعلموا؛ فلن تكونوا بالعلم عاملين حتى تعملوا به"(1)

فصل:

ذكر جابر بن زيد رحمه الله أن النبي (صلي الله عليه وسلم) قال: ويل لمن لا يعلم مرة، وويل لمن يعلم ثم لا يعمل سبع مرات، الجاهل لا يعذر يجهله، والعالم ملعون إن لم يعمل بعلمه، العالم غير العاقل به مدحوض الحجة، مبخوص النصيب، وقيل: من علم بما علم كان حقا على الله أن بعلمه ما جهل، وقال مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب؛ كما يزل القطر عن الصفا. وقال عبد الله بن العباس: تذاكروا هذا الحديث لا ينفلت منكم؛ فإنه ليس بمنزلة القرآن المجموع؛ فإنكم إن لم تذاكروه انفلت منكم، ولا يقولن أحدكم: حدثت أمس فلا أحدث اليوم؛ بل أحدث أمس، وأحدث اليوم وغدا، وقال: علم علمك، وتعلم علم غيرك، وقال رسول(2) الله (صلي الله عليه وسلم): "نضر الله عبدا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، ورب صاحب فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى ما هو أفقه منه"

(1) / رواه جابر بن زيد مرسلا، ورواه ابن عدي والخطيب عن معاذ، وابن عساكر عن أبي الدرداء، وفي رواية أبي الحسن في أماليه بلفظ تعلموا من العلم ما شئتم، فو الله لا تؤجر و [ن] يجمع العلم حتى تعملوا. م.

(2) /روي معناه الترمذي، والضياء عن زيد بن ثابت، ورواه أيضا أحمد والترمذي، وابن حبان عن ابن مسعود بلفظ نصر، وروي أبو داود الترمذي، وابن ماجه "نصر الله، أمرا سمع حديثا مني".