منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٢

فقيل يا رسول الله: فما العمل؟ فقال (- صلى الله عليه وسلم -): إن الله إذا خلق أحدا للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة؛ فيدخله الله الجنة؛ وإذا خلق أحدا للنار؛ استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار؛ فيدخله النار.

وقال (- صلى الله عليه وسلم -): "كتاب كتبه الله؛ فيه أهل الجنة بأسمائهم مجملا عليهم، فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم، وكتاب كتبه الله؛ فيه أهل النار بأسمائهم مجملا عليهم، لا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم، ويسلك بأهل السعادة طريق أهل الشقاوة؛ حتى يقال: كأنهم منهم؛ بل هم منهم ثم يخرجهم الله قبل الموت؛ ولو بفواق ناقة، حتى يسلك بهم طريق أهل السعادة؛ فيموتوا على ذلك، وقد يسلك بأهل الشقاوة طريق أهل السعادة؛ حتى يقال كأنهم منهم؛ بل هم منهم ثم يخرجهم الله قبل الموت؛ ولو بفواق ناقة؛ حتى يسلك بهم طريق الشقاوة، فيموتوا على ذلك؛ فالسعيد من سعد بقضاء الله، والشقي من شقي بقضاء الله، والأعمال بخواتيمها.

وفي الحديث: "خلق الله الخلق قبضتين فقال: هؤلاء في الجنة، وهنيئا لهم، وهؤلاء في النار، ولا أبالي: قال الله تعالي: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ".

وقال عبد الله بن سلام: قال لي رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -): أتدري كيف خلق الله الخلق؟ فقلت: لا يا رسول الله قال: خلق الله آدم، ثم قال: بلد