منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٩

***

بسم الله الرحمن الرحيم

القسم الثاني من الجزء الثاني عشر

في الشعف من كتاب: "منهج الطالبين وبلاغ الراغبين"

القول الأول

في أصل وجوب الشفعة

وما فيه الشفعة وما لا شفعة فيه

وفي آثار المسلمين: أن الشفعة كانت في ايام الجاهلية ، فلما ظهر الإسلام أثبتها الإسلام وأوجبها الدين ، وأكدتها السنة ، وصححها الإجماع.

فمن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: الشفيع (1) أولى بشفعته.

وقال (2): إذا نصبت الحدود ، وصرفت المضار فلا شفعة.

(1) أخرجه النسائي وابن ماجه عن الشريك بن سويد. وليس فيه لفظ الشفيع. إنما الرواية: الجار أحق بصقيه. وفي رواية: الشريك. وروى الخمسة إلا النسائي عن جابر: الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً.

(2) أخرج أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم. فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة.