منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٠

وقال: من أزال شفعة مسلم زلت قدمه (1) في النار.

وفي إجماع المسلمين على جوازها اتفاقهم على العمل بها ، ولم نعلم أن أحداً من المسلمين. [فقرة لم ترقن] فصح أن الشفعة جارية جائزة على ما قال به المسلمون وأثروه فيها.

وتجب الشفعة بصحة عقد البيع ، وتثبت بالطلب والإشهاد على انتزاعها من المشتري، وتملك بإحضار الثمن ، وقبض المشتري له ، وتسليمه المبيع إلى الشفيع ، أو يحكم الحاكم عليها بذلك.

وهي تجب للشريك في نفس المبيع ، أو حقوق المبيع وهي الشرب والطرق والسواقي، وجرى الماء من الميازيب.

------------

(1) لم أجده نصاً. والذي في كتب المخالفين وجود خلاف في جواز الحيلة في إبطال الشفعة كما في رحمة الأمة. وقال في الإيضاح: وبلغنا أن ريح الجنة يوجد مسير خمسمائة عام ، ولا يريحه جاهل ولا قاطع شفعة ولا امرأة لغير إذن وليها ولا امرأة تصلى بطهر التفتيش وتدع بدم التفتيش ولا من قطع بين والد وولده وزوج وعبد وسيده ، وهذا كأنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

قال في حاشية الحمل على المنهج: الشفعة مأخوذ من شفعت كذا بكذا إذا ضممته غليه. سميت بذلك لضم نصيب الشريك إلى نصيبه. أو من الشفع وهو ضد الوتر. فكأن الشفيع يجعل نصيبه شفعاً بضم نصيب شريكه إليه. أو من الشفاعة؛ لأن الأخذ في الجاهلية كان بها ، أي بالشفاعة ولكونها تؤخذ قهراً على المشتري ، جعلت أثر الغصب إشارة إلى استثنائها منه والعفو عنها أفضل ما لم يكن المشتري نادماً أو مغبوناً. إلى أن قال: والعفو عنها أفضل ، حيث لم يترتب على الترك معصية. فإن ترتب عليه ذلك كأن يكون المشتري مشهوراً بالفجور. فينبغي أن يكون الأخذ مستحباً بل واجباً أن تعين طريقاً لدفع ما يريده المشتري من الفجور. انتهى.