الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٧القول السادس
في الشركة في الزراعة والعمل
قال هاشم فيمن يبذر لرجل أرضه على أن له نصف الثمرة. قال: نفسي ثقيلة من هذه المباذرة.
وقول: إن ذلك جائز. وإن كان مجهولاً؛ لأن شروط الزراعة كلها مجهولة.
وإذا اشترك رجلان في زراعة ، فأحضر كل واحد منهما ما عليه من البذر. وكل واحد منهما بذر جانباً من الأرض، من غير أن يخلطاه. فنبت حب أحدهما، ولم ينبت حب الآخر. فالشركة ثابتة. فما نبت فهو بينهما. وما لم ينبت فبينهما.
وقال أبو سعيد ، في المتشاركين على أرض معروفة بسهم معروف ، في سنة معروفة، على ثمرة معروفة. على أن كل واحد منهما عليه من البذر النصف. والبذر معروف. فإن كان هكذا ثبتت المشاركة على هذا ، إذا وقع العمل على ذلك ، ولم يتناقضاه ، حتى حضرت الزراعة. في أكثر القول لا نقضل لأجدهما عندي. ولا يتعرى من الاختلاف.
وعن أبي الحسن بن أحمد بن عثمان ، في رجلين اشتركا في أرض تزجر، وهي لأحدهما على أن على صاحب الأرض البذر ، وعلى الآخر البقر لزجر هذه الأرض. ثم إنهما زرعا زراعة ، وحصداها. ثم أتى من أصول تلك الزراعة نضار. فاختلفا فيه. فقال: إنه بينهما على أصل المشاركة.