منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٨

وكذلك قيل في رجلين تشاركا في زراعة طوى شركة صحيحة. فجاء أحدهما بما يلزمه من البذر ، وبذره وسقاه ، ولم يجئ الآخر بما يلزمه من البذر. بقي هذا الزراع يزجر إلى أن أدرك الزرع.

فقيل: إن الباذر إذا لم يحتج على شريكه ، ولم يقطع حجته ، وزرع على ما كان بينهما من المشاركة. فللشريك حصته في الحكم من الزراعة.

وللباذر عناؤه ومؤنته نم الزراعة. وما لبقي فهو بينهما على سبيل المشاركة.

وإن الحتج عليه وقطع حجته ، فلا شئ له.

وقيل في رجلين اشتركا في زراعة ذرة في بئر ، على أن على كل واحد منهما ثوراً. وكانوا يزجرون إلى أن اشترى أحدهما بقراً ، وقام يعمل البر. فطلب أن يزجر آخر الليل إلى نصف النهار. وخاف هذا أن ترزم بقره. فإنه يحكم علهي وله بزجر ذلك الموضع الذي هما فيه ، في مثل زراعتهما تلك ، من بر أو ذر ، أو غير ذلك ، ولا يحمل عليهما الضرر في الشركة.

وإن كانت المشاركة على شئ من البقر معروف ، فليس على الشريك غير القيام بتمام ما وقعت عليه المشاركة.

وإن كانت المشارةكة على غير بقر معروفة ، فعلى كل واحد من الشركاء أن يقوم بما عليه ، فإن ضعفت دابته ، فعليه إحضار غيرها.

وإن تشارط الشريكان: أنه كلما يطلبه السلطان على الزراعة ، فهو عليهما فذلك ثابت عليهما. طلب السلطان إليهما أو إلى أحدهما.