الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٨وقول: لصاحب الأرض مثل قعادة أرضه دخناً ، إلا أن يقعدها أشهراً معروفة ، على أن يزرع ما أراد.
ومن أقعد ارضاً معلومة كل سنة بشئ معلوم ، فزرعها المقعتد سنة أو أكثر ، ثم بدا له تركها ، لم يلزمه شئ فيما يستقبل. وعليه أجرة ما استعمل.
وإن أقعدها لسنة. وزرع فيها موزاً ، أو عظلماً ، أو باذنجاناً. فحالت السنة قبل أن يحمل الموز.
فإن رغب الزارع أن يقلع زرعه ، كان له ذلك. وإن فلا شئ له بعد انقضاء السنة.
وقيل: إن القعادة والمضاربة والمعادن كلها مجهولة. وإذا رجع أحد المقاطعين قبل الدخول في العمل فله الرجعة.
وإذا دخل في العمل. داز عليه ما وقع عليه الشرط وإن كان مجهولاً.
ويوجد في الأثر ، في رجل استأجر أرضاً يزرعها. فلما زرعها أكل الجراد زرعه. إن في ثبوت الأجرة وجوازها اختلافً. فمن يقول بجوازها يثبت عليه أجرة تامة.
ومن اقتعد طوياً ليزرعها ، فلما زرعها قصر عليه الماء عن سقيها ، فترك منها بعضاً من غيرها ، وبقي بعض حتى تلف الزرع. فإن كان استأجر الأرض، فعلى قول من يلزمه أجرتها ، إذا استأجر الركية والأرض. ثم نقص الماء، فعرفنا أن حفر الركي على صاحبها ، لا على المستأجر. والله أعلم.