منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٧

ومن أقعد أرضه لغيره. ثم باعها لغير المقتعد ، فالزرع لمن زرعه حتى يحصد ، وللمشتري من الأجرة للأرض ، من يوم اشترى إلى أن يحصد بقدر مدة الزرع من يوم زرع إلى حصاده من ثلث ، أو نصف ، أو أقل ، أو أكثر.

نوقيل: إن البيع لا يثبت؛ لأن المشتري لم يكن له قبض الأرض من يد الزارع. وإن اشترها الزارع فعلى ما بينا من القول: إن القعادة يكون منها المشتري الزارع ، بقدر ما بقي من مدة الزرع ، إلى أوان حصاده.

ومن اكترى أرضاً ليزرعها فجائز له أن يكريها غيره. وإن رضمها وأصلحها بسماد أو غيره ، فجائز له أن يزداد في أجرتها ما ازداد.

وإن لم يصلحها ولم يعمل فيها شيئاً ، فلا تجب له الزيادة.

ومن اكترى أرضاً على أن يبني فيها ، ويرفع عنه ما أنفق من الكراء فجائز ، وهو مصدق فيما أنفق مع يمينه. ولا بينة عليه ، إلا أن يخرج في النظر أمر فاحش، لا يمكن أن يكون قد غرم مثله.

ومن أقعد أرضه لمن يزرعها. فلما زرعها المقتعد قطناً. قال المقعد: طنيتك تزرعها براً ، أو شعيراً غير القطن. فهذه قعادة منتقضة ، إذا لم يسما ما يزرع من الثمار. وللمقتعد الخيار على صاحب الأرض ، إن شاء أخذ مؤنته. وكان الزرع لصاحب الأرض. وإن شاء قلع زرعه. ولا مؤنة له على صاحب الأرض.

وإن اقتعدها ليزرعها ذرة ، فزرعها دخناً. فقول: إن القعادة منتقضة.