الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١٠القول الحادي عشر
في قعادة أرض اليتيم والغائب وما ليس له رب
وقيل في رجلين لهما أرض ، فيها حصة ليتيم ، واحتاجا لزراعتها ، فإنهما يرفعان أمرهما إلى الحاكم ، حتى يقيم لليتيم وكيلاً ، ويأمر بقسم الارض ويوصل كلاً منها إلى حصته من الأرض بالعدل.
فإن عدموا الحجة في ذلك. زرعت مشتركة ، وكانت المؤنة من رأس المال على قدر الشكرة. وكان لكل واحد نهما حصته من الثمرة ، بعد ما تستحق عليه من المؤنة.
فإن وجد الشركاء من يقوم عن اليتيم بذلك ، وإلا جاز لهم أن يقوموا بذلك على وجه ما يوجبه العدل ، ويكون حق اليتيم في أيديهم أمانة ، إلى أن يصيروه في سبيل مصالحة ، أو مصالح ماله ، على ما يوجبه العدل.
وإن كانت القعادة أوفر لليتيم ، في النظر بوجه من الوجوه ، فأقعدهما حصته من الأرض من الأرض أحد من الثقات ، أو احتسب محتسب ، أو أحدهما له ، قصداً إلى مصالحة بغير غش ولا خداع. وأقعد أحدهما الآخر بعدل من السعر جاز ذلك.
وإن لم يفعلا ذلك. وأخذا ذلك لهما على سعر البلد ، وزرعا لهما على اعتقاد القعادة. وكان ذلك مصلحة لليتيم ، فيختلف في ذلك. وارجو أنه يسع ذلك ، عند عدم من يقوم بذلك لهما.