الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٨***
القول الثاني والثلاثون
فيمن يستأجر لعمل شئ فيستأجر هو غيره
وقيل عن أبي الحواري في رجل أخذ حجة من عند رجل ، على أن يحج بها. أجلا آخر ، يحج بدون ما أخذها ، من عند صاحب الحجة.
قال: إن كان هذا الآخذ للحجة. أعان الحجاج الآخر ، الذي أدى الحجة بشئ من ماله ، أو من نفسه ، كان الربح للأول.
وإن لم يكن أعانه بشئ ، كان للذي أدى الحجة كراؤه الذي اكتراه به. وبقية الدراهم تنفذ في سبيل الحج عن الموصى بها.
ومن استأجر دابة ليحمل عليها طعاماً إلى موضع ، فوضع عليها إكافاً من عنده ،وأجرها لغيره إلى ذلك الموضع ، بأكثر مما استأجرها ، فعطبت الدابة ، فهو ضامن.
وإن لم تعطب ، فله فضل أجرتها ، إذا وضع عليها إكافاً من عنده.
وإن لم يصلحا بشئ، فالفضل لربها.
وكذلك من طرح إلى نساج ثوبا يعمله بأربعة دراهم ، فعمل السداة ، ودفعة إلى آخر يعمله بدرهمين. فإن كان الول قد عمل فيها شيئاً ، فالزيادة له. وإن لم يعن بشئ فالزيادة لرب الثوب.
وفي رجل أخذ من رجل شاتين. ليحفر له بهما بئراً ، ثم أعطى الآخذ رجلاً آخر شاة، يحفر بها البئر. فهذا كما وصفنا في أمر السداة والثوب.