منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣١١

وإن كان ممن لا يعرف أنه يعمل بالأجر. دعيا جميعاً بالبينة ، على ما يدعيان. فافهم الفصل في هذه الأمور.

وقيل في رجل يعرف أنه يعمل مع الناس بالكراء ، فاستعان رجل جماعة من الناس ، لحمل قورة صرم ، أو غيرها ، أو تحويل ذرة قليل. واستعانه ولم يعط أحداً ممن استعانه كراء. وهذا ممن يعمل باكلراء ، في مثل ذلك العمل. وفي مثل تلك المعونة. وفي مثل تلك الجماعة. وعلى ذلك السبيل. فإن له الأجرة في ذلك ، طلبها أو لم يطلبها ، إذا استعمله لذلك ، بغير شرط: أنه لا أجره له.

وإن كان معروفاً في التعارف: أنه لا أجرة في مثل هذا العمل ، فلا أجرة له ، إلا أن يشترط الأجرة.

وعن أبي علي الحسن بن أحمد ، فيعن استعمل أهل الصنعة ، كالحجام والحداد والنجار وغيرهم ، من أهل الصنائع ، ويعطيهم من الثمرة بالمقاطعة. ثم مرض الصانع ولا اتسخدمه خدمة مجهولة. فسأله وهو مريض: كم عناؤه؟ فقال: كذا وكذا. فبقي في قلب المعمول له حرج أن عرقه أقل مما استحق. فإذا كان مريضاً ، فأحب أن يوفيه قدر الأجرة التي رجبت بها عادته، إذا كان قال له أقل من ذلك.

وإن كان يحتمل عنده ما قال ، لم يضق عليه. والله أعلم.

انظر جميع ما كتبته. ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب. والله أعلم. وبه التوفيق.

***