منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣

وقيل تعطل النخل بعد أن فسلها، وأخذت النخل مقاسها. ولهم عليه القيمة إن كان عارية. وإن لم يشترطوا عليه عارية فالمسقي له عليهم بغير ثمن.

وقيل في رجل له ساقيه، تسقي له مالا وحده، وعليها نخل لرجل غيره فطلب إليه جاره أن يعيره مسقي من هذه الساقية لأرضة، فكره صاحب النخل التي علي هذه الساقية أن يمر عليه أكثر من سقي ماله هو، هل له ذلك علي صاحب المال أولا؟ لعله قال: يقرب أن يعير ذلك غيره. فقد قالوا أيضا: أنه لا يسقي مالا غير ماله هذا، من هذه الساقية، إلا برأي صاحب النخل التي علي الساقية.

وقيل لصاحب الساقية أن يمر الماء أو النخل. والله أعلم.

وإذا طلب رجل لرجل إعارة مسقي، وكان المستعير يريد أن يمر بالماء في ساقية في طريق، فلا يسع المعير أن يعيره. ولا يسعه أن يعينه علي باطل.

فإن أعاره علي هذه الصفة، فعلي المعير الاجتهاد في إزالة ذلك الحدث، مادام يجد السبيل إليه أن لا يقدر علي ذلك ولا يدع الإنكار لثبوت هذا الحدث وليس له غاية عندي إلي أن يصل إلي إزالة الحدث. وعليه التوبة مما دخل فيه وأعان فيه هذا المستعير.

ومن استعاد مسقي لثمرة، أو خضرة فإن كانت الخضرة مما تحصد مثل البر أو الذرة، فإلي أن تحصد. وإن كان الرمان والأترج، فإلي سنة.

٥٬٢٨٧ / ٩٬٢٥١