منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢

القول السادس

في الدعوى والحكم في المسقي العارية في ذلك

وقيل في رجل له قطعه نخل، وعليه فيها ساقية تسقي لقوم ثم إن أصحاب المسقي أدعوها أصلا. وقال صاحب الأرض: إنها له، إنما هي عارية.

فقيل: إن القول قول صاحب المسقي.

ورجل طلب إلي قوم مسقي، فأعطوه ولم يستثنوا عليه عارية، فزرع وثمر وفسل النخل وثمرها. ثم هدموا مسقاه وقالوا: ليس لك علينا مسقي أصلا يثبت عليهم المسقي أم لهم أن يرجعوا عليه؟

فقد قيل: إذا أعطوه مسقي وزرع وفسل ثبت المسقي ولا رجعه لهم فيه، بعد أن يجري ماؤه فيه. والعطية ثابتة في المسقي وغيره إذا أحرز المعطي وأجري ماءه علي العطية، إلا أن يصبح أنهم أعاروه وهذا المسقي.

فإن صحت العارية كان لهم الرجوع. وإن لم تصح العارية ثبت المسقي ولا رجعة لهم فيه.

وإذا صحت العارية لزراعة، فلا رجعة لهم حتي تحصد تلك الزراعة.

وإن كان قد فسل عليه فسلا، فقد قيل: إذا لم يجد مسقي غيره، كان لهم عليه قيمه المسقي برأي العدول.

٥٬٢٨٦ / ٩٬٢٥١