منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٩

ومن شك في آية من القرآن – ولم يكن علمها – وهو مؤمن بالقرآن؛ فلا يكون مشركا؛ حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة، فشك كان مشركا، يقتل إن لم يتب.

وعن أبي محمد (رحمه الله) فيمن شك في القرآن، أو في ثلاث آيات منه، أو في النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فإنه يستتاب من ذلك فإن تاب .. ، وإلا قتل، وقال أبو معاوية: من شك في النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بعد علمه، أو في القرآن، أو في آية بعد علمه – فهو مشرك يقتل إن لم يتب.

وروي عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) أنه قال: "من بلغته آية من كتاب الله، فقد بلغه أمر الله كله، قبله، أورده، وفي رواية أخرى: "يا أيها الناس بلغوا. ولو آية من كتاب الله؛ فإن من بلغه آية؛ فقد بلغه أمر الله أخذه أم تركه".

ومن شك في السماء، وفي الأرض، والجبال، والناس، والدواب، والشمس والقمر، والنجوم: بعد العلم ذلك، أو كان جاهلا، فقد قامت عليه الحجة به، فشك، فقال لا أدري؛ أهي السماء التي ذكرها الله في كتابه، وجميع ذلك أم لا؟ فلا يكون بذلك مشركا، ولا كافرا؛ إذا كان مقرا بأن الله الذي خلق هذا لا شك فيه، ولا يدري أهذه سماء أم غير سماء؟، وهذه أرض أم غير أرض؟

فإن قال لك: إن التوراة، والإنجيل، والزبور – لا أدري هو من