الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠عند الله، أو من عند غيره؛ بعد العلم، وقيام الحجة عليه – كان مشركا يقتل إن لم يتب، فإن قال: لا أدري ما في يد اليهود، والنصارى أهو من أنزل الله تعالي – على موسى، أم لا؟ إلا أني لا أشك في التوراة، والإنجيل: أنهما من عند الله، أنزلهما الله عليهما – فلا يكون مشركا، ولا كافرا. ط
وإذا كانت المرأة حائضا؛ فلم تعلم زوجها حتى وطئها؛ فلا إثم عليه إن لم يعلم أن ذلك لا يجوز، ولا يعذر بجهله.
ومن عاين من يدين لله تعالي بتحليل ما حرم الله عليه، وتحريم ما أحل الله له، فلا يسعه جهل كفره، وضلاله، وهلاكه، ولا الشك في ذلك.
وأما أن يعلم أن هذا المطيع مثاب، وهذا العاصي معاقب ففيه اختلاف: منهم من يقول: فهو سالب حتى تقوم عليه الحجة، ومنهم من يقول: إذا حسن في عقله فعليه أن يعلم ذلك.
ومن عاين مرتكبا لصغيرة، أو كبيرة مستحلا لذلك مما يسع جهل عنه، ولا يسع ركوبه – والمعاين لا يعلم حرمة ذلك – فهو سالم؛ ما لم يتوله حتى تقوم عليه الحجة بتضليله فيردها هنالك، وأما إن علم حرمة حدثه؛ فهو هالك؛ إن لم يعلم ضلالته، وقد قيل أيضا أن من عاين مستحلا، والمعاين لا يدري حرمة الحدث. إنه لا يسعه جهل ضلالته، ومن علم بحرمة من المحارم بعد إقراره بالجملة، فرأي من يستحل ذلك. فلا يكون موسعا عليه أن يضلله، وفيه قول آخر مضيق، وأما من لم يعلمه عند حرمته، فواسع تضليله، وفيه قول آخر: قال أبو محمد: