منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٠

قلت له: فهل لأصحاب الساقية الذين يسقون منها سده لأجل مائهم.

قال: إن أرادوا ذلك أن يسدوه كسد مائهم من الجليل، كان لهم ذلك عندي.

قلت له: فإن طلبوا صرفه عنهم. هل عليه ذلك.

قال: معي أنه إذا لم يكن عليهم فيه ضرر، وكان جائزا لم يحمل عليه صرف ذلك عندي، ويفعل في ماله ما يشاء بلا مضره.

وفي رجل أراد أن يبدع أرضا له، ويسقيها من فلج. هل يجوز له ذلك؟ قال إذا كان يحدث ساقية علي اهل الفلج في ساقية جائزة من بعد أن تفترق السواقي فجائز.

وأما قبل افتراق السواقي الكبيرة، فليس لأحد أن يحدث هناك علي أهل الفلج ساقية لم تدرك ولم يسبق لها حكم.

واما الأجايل في السواقي فتفتح من بعد خمس أجايل.

قال أبو المؤثر: وأدري أن لا يمنع أحد من أربع أجايل أن تفتح الخامسة

وقال أبو عبيد الله كقول أبي المؤثر.

وقيل: إنه ليس لأحد من اهل الفلج، ولا من غيرهم، وأن يفتح إجاله في أعلي الفلج، من حيث أدرك الفلج ليس عليه إجاله، لن ذلك لو كان مباحا لكان يجوز أن يفتح إجاله في أم الفلج، ويخرجها إلي جانب. وكان ذلك مضرة علي

٥٬٢٩٤ / ٩٬٢٥١