منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٧

القول الرابع والعشرون

في حكم المباناة ومن تلزمه

والناس يؤخذون بالسطور علي منازلهم، أن لا ينظر المتجاورون عورات بعضهم البعض لأن الستر من الدين. وهو مندوب إليه، ومأمور به في الشرع.

ويؤخذ صاحب العلو في المنزل، أن يستر علي الأسفل بقدر ما يسير القائم الطويل. وقيل فوق السرير. ولا يشرف علي من تحته من المنازل وبساتينها ولو كانت محدثه.

وقيل: الستر قامه وبسطة. وهو أن يرفع يده علي رأسه. وقيل: عن بعض قامة.

وإذا لم يتخذ المرء علو داره سكنا، فلا سترة عليه، ولو نام في الليل، وقعد في النهار لبعض حوائجه ومصالح ظهر بيته. ولو جعل حبا او تمرا، ينتفع بظهر بيته ولكن يعلم جيرانه، ويستأذنهم إن أراد الصعود إليه في النهار، والسترة بالطين وكذلك فيما بينهم في المنازل والبساتين المسكونة. وعلي كل واحد منهما النصف من السترة.

ومن ترك منزلة من السكن فلا مباناة عليه. فغن أراد أن يسكن من بعد أن بني جاره، سلم بقدر ما ينوبه من غرامه الستر.

والذي عرفنا أن البيت إذا كان فيه غرفه، وكان فيها ممراق مشرف علي

٥٬٣٧١ / ٩٬٢٥١