منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٢

ينتفع كغيره من الناس. والمغصوب أشد من الغائب لأنه ممنوع ونفسه لا تسمح بشيء من ماله، قل أو أكثر.

وقيل: يجوز التعارف في نخيل المسجد، مثل الحطب والنبات، وما لا يتمانعه الناس في البلدان فيما بينهم وكذلك اليتيم والغائب.

ومما لا يجوز أخذه التعارف كالذي يشتري الثمار في القيظ فيأخذ في النخل معها غيرها كالعزق والشغاف. وإذا تحاكموا فيه. حكم برده. وليس له إلا الثمرة والعزق.

وكذلك لقط مالا يرجع إليه صاحبه، مما يعرف جوازه بالقلب. ألا تري انهم لا يجيزون لقط قيراط فضة. وأجازوا لقط ما قيمته فوق ذلك من الثمار، من النخل والأشجار لأن النفوس تسمح بذلك. . ولا تسمح بالفضة وأشباهها ولو قل.

وكذلك لم يجيزوا كسر مسواك من مال أحد إلا بإذنه. وأجازوا التمر والبسر والرطب. وهو أكثر ثمنا وأعظم منفعة منه. وذلك لما جرت به العادة عند الناس، والإباحة تعرف بالقلوب دون اللفظ والإطلاق به.

وأجازوا استعمال عبيد الناس، في الاستئذان علي مواليهم. والسؤال لهم عن أحوال مواليهم، والمصافحة لهم، إذا سلموا عليهم، ولم يجيزوا في غير هذا استعمالهم، بقليل ولا كثير لأن مثل هذا تطيب به النفوس من الموالي.

وأجازوا في الاستئذان لدخول البيوت، بما يسمعون من الأصوات، إذا

٥٬٣٩٦ / ٩٬٢٥١