الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤١القول الثاني
فيما جاء في العرف والعادة والإدلال بين الناس وغير ذلك
أجمع الناس علي تمليك العبيد بالشراء، ممن يبيعهم بغير إقرارهم ولا صحة عبوديتهم علي أنهم قد أجمعوا: إن حكم بني آدم الحرية في الأصل وكذلك ما يشتري من صغار العبيد بالشراء، ممن يبيعهم بغير إقرارهم فقد أجازوا التمليك عليهم وقد علمنا انه لا يقين مع ذلك. ولكن قد جري بهذا العرف بين الناس ولا يكون في شئ مع أهل موضع، إلا حتي يكون الإجماع منهم علي إباحة ذلك معهم، لنه إنما يسمي بسنة البلد والسنة لا تكون إلا مجتمعا عليها. وإذا كان فيها اختلاف، فليس بسنة ..
وإذا كانت السنة ثابتة معهم في مال العائب واليتم والمساجد فهو علي ما أدركت عليه السنة
وإذا كان قد جري معهم أن التعارف لا يكون إلا في مال الحاضر العاقل البالغ فكذلك.
وإذا أراد أحد من أهل الأملاك منع شئ، قد أجمع عليه أهل البلد علي إباحته، فله ذلك لأن هذه سنة تراض فإذا لم يرض، فقد خرج من حال افجماع وصار مخصوصا بالكراهية.
وقيل: غن التعارف لا يجري علي المنصوبات واليتيم والغائب، إلا أن الشيخ كان يقول في المباح: غن ذلك إذا كان متعارفا في البلد، جاز علي اليتيم لأنه