منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٤

وكذلك الماء الذي في الخروس علي الطرق وأشباه هذا، مما تسكن إليه النفس، وتجري به العادة.

وكذلك في البيوع يسلم المشتري دراهمه إلي الثمار او الخباز، او غيرهم من الباعة فيأخذ البائع الدراهم، ويزن له التمر أو غيره. ويسلمه إليه، من غير عقد بيع فيجوز له أكله.

وكذلك مبايعة العجم والصبيان والمسترسل. كل هذا يجوز، علي ما جرت به العادة.

وكذلك يحك الناقد الذهب أو الفضة ويبين منهما في الحجر ليعرف جودته وغشه. والناس في هذا وأمثله علي عاداتهم. ولا ضمان عليهم في مثل هذا.

وأجازوا أيضا لقط الجوز والدراهم. ورووا أن النبي(1) صلي الله عليه وسلم فعل ذلك وأجازته الصحابة.

وبعض كره ذلك، إلا برأي من طرحه وقالوا: إذا كانت الجذوع الواقعة في البلد ولا يتمانعونها، فلا بأس علي من اتخذ منها، أو أحرقها أو حطبها.

وإن كانت في مواضع ممنوعة، فلا يجوز لأحد شئ منها، إلا بإذنهم ..

(1) أخرج ابن ماجه عن ابن عمر قال: قال رسول الله عليه وسلم: إذا مر أحدكم بحائط فليأكل ولا يتخذ خبئه. قال القطب: قلت وذلك في الموضع المتعارف فيه ذلك

٥٬٣٩٨ / ٩٬٢٥١