منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٠

عن وقت حضوره، وتفسيره معا، وعليه أ، يؤدي ذلك؛ إذا علم فرضه بما يحسن في عقله؛ أنه وقته الذي يجب فيه.

ويسأل عن ذلك كل من قدر عليه؛ فإذا لقيه من يدله علي ذلك كائنا ما كان من الناس؛ فأوفقه علي ذلك- لزمته الحجة، وذلك مثلك أوقات الصلاة، وأوقات الصوم، والعمل في ذلك.

فإن جهل وجوب الصلاة، وجهل وقتهما، وجهل تفسير العمل بهما، ولم يجد من يخبره بذلك ويعبره، ولم يكن قد تقدم علم ذلك إليه؛ فإن حسن ذلك في عقله- أن عليه في دين الله تبارك وتعالي، ودين رسوله محمد (- صلى الله عليه وسلم -) إلي خلقه فيما تعبده الله به- عملا بالأبدان: أدي ذلك علي ما يحسن في عقله؛ ولم يكن هالكا يجهل ذلك؛ إذا لم يتقدم عليه علم ذلك، ولم يسمع بذلك؛ حتى وجب وقته، وحضر وقت العمل به.

فإن حسن ذلك في عقله؛ عملا في دين الله- تبارك وتعالي- في وقت من الأوقات؛ قد حسن ذلك أيضا في عقله، فعمل ذلك بما يحسن في عقله- فليس عليه غير ذلك؛ إلا أنه يدين بالسؤال عما يلزمه في دين خالفه من جميع ما تعبده به.

وإن قدر علي الخروج في طلب علم ذلك، وحسن في عقله أنه يجد من يدله علي ذلك، وكان قادرا علي الخروج بأمان من الطريق، وصحة من البدن، وزاد يأمن به علي نفسه من العطب، وراحلة يأمن بها علي نفسه من التعب،