منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٧

القول الثامن

فيما جاء في السرق والخلاص منه

وقيل في جماعة سرقوا شاه وأطعموا منها رجلا ثم أخبروه واحد منهم أنهم غصبوها إنه لا يقبل منه.

فإن قال جميعهم: إنهم غصبوها لزمه تصديقهم وعلي كل واحد منهم بقدر ما أكل منها من الضمان.

والقول في السرق كالقول في الغصب من الاختلاف ولا يحتاج إلي إعادته.

ومن وجد في ذرته رجلا رجلا، منه عذوق ومخلب. ورأي في ذرت قصبا مقطوعا قائما، فتعلق به الرجل، وأخذ منه العذوق. فليس له في الحكم أخذ ذلك لأنه قد يمكن أن يكون فيه شئ ليس من ذرته لأن اللص يسرق من حيث وجد. وترك الشبهة أولي من الدخول فيها، إلا أن يري اللص يقطع بيده من ذرته ن فله أخذ ما رآه يقطعه.

وإن نثر العذوق ومضي، جاز لصاحب الذرة أخذها وحفظها لربها إن عرفه وإن لم يعرفه تصدق به علي الفقراء.، إذا كانت مسروقة.

وإن أقر السارق، وهو حر بالغ أن العذوق من ذرته فله أخذ ذلك في الحكم ما لم يرتب في إقراره. وإن كان صبيا فليس للصبي إقرار. ومن أخذ من يده

٥٬٤٢١ / ٩٬٢٥١