منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٨

شيئا يتلخص منه إليه، إلا أن يعلم أنه سرقه فيدفعه إلي من سرق منه وإن لم يعلم أعطاه الفقراء.

ومن وجد دابة مع غيره مذبوحة، يبيع لحمها لا يدري كيف صار إليه ذلك ولا كيف مكان ذبحها، إنه يجوز له أكل لحمها، إذا كان يمكن أنه تصير إليه بوجه حلال. حتي يعلم أنها ذبحت علي غير ما يجوز ذباحها.

فإن سرق جماعة شاة فذبحها واحد منها فالقيمة تلزم الجميع، إذا أكلوها جميعا. وكانوا سرقوها ليذبحوها ويأكلوها ن ولزمت جماعتهم. وعليهم القيمة يوم تلقت، وهم ضمناء لربها جميعا.

وكذلك إن سرق جماعة ثوابا لرجل وباعوه، وكان الآخذ منهم لمعني واحد ثم أبلغوه علي ذلك. فقول: يلزم كل واحد منهم ضمان الثوب كله، علي الانفراد.

وقول: يلزم كل واحد قد حصته. فإن أخذه زيد وسلمه إلي عمرو، فإنهما ضامنان جميعا علي الانفراد ولا أعلم في ذلك اختلافا.

ويوجد عن أبي عبد الله – فيمن سرق دابة وباعها، والمشتري يعلم أولا يعلم فنتجت الدابة. مع المشتري بطونا كثيرة. ثم انتزعها صاحبها بحق. قال: إذا أدرك في المبيع. وقد أنفق عليه نفقه، واستغل منه غله، فغن نفقته تطرح من عليته له.

وإن كان في الغلة فضل علي نفقته، رد ذلك الفضل علي صاحب الدابة. وليس لصاحب الدواب إلا دوابة. ونقول نحن: وإن لم يكن فيها فضل. وهي قصاص

٥٬٤٢٢ / ٩٬٢٥١