منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٥

ركبه في الجهل له، وعدم المعبرين له تحريم ذلك- كانت التوبة في الجملة من جميع المعاصي، للعصاة- مجزية له مع الدينونة بالسؤال في الجملة عما يلزمه يجزيه عن ذلك الذي قدر ركبه بعينه من الحرام؛ حتى يخرج منه بالتوبة بعينه؛ فإذا عبر له معبر كائنا ممن كان لزمته الحجة بذلك فيما قد لزمه من ذلك الركوب الذي قد ركبه بعينه.

وإن لم تقم عليه الحجة بعلم ذلك الذي كان في الأصل واسعا له جهله؛ ما لم تقم عليه الحجة من المسلمين، لأن حجة الإنكار، والانتهاء غير حجة العلم، واعتقاد العلم، وعليه فيما يستقبل؛ ألا يركب ذلك بعينه، وإن ركبه بعينه: كان عليه التوبة منه، ولا تجزيه التوبة منه في الجملة؛ كما قد كان واسعا له في التوبة عن الجملة عند عدم علم ذلك، أو تقوم عليه الحجة من قول المسلمين ممن هو حجة عليه فيما يسعه جهله من الدين.

وعلم ما يسع جهله بالدين: يقوم بالواحد من علماء المسلمين الظاهر له بالعلم بالشهرة، والصدق، والأمانة فيما هم فيه من العلم، والقيام بحجة الله علي أكثر القول من المسلمين، وليس بالمجتمع عليه في الدين.

وما لم تقم عليه حجة العبارة ممن كان من المعبرين، ولم يرتكب شيئا مما يسعه جهل علمه، بما دان بتحريمه في إقراره بجملته؛ مما يدخل في جملته التي دان بها، وأقر بها، وسلم بها من الهلكة- فال يقع عليه ضيق بجهل شيء من ذلك، ولا تلزمه دينونة بسؤال عنه بعينه؛ إلا ما لزمه من الدينونة بالسؤال