الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤فإذا لم يصر علي ما أتي من المحارم، ولم يتقدم إليه علم ذلك من أحد من الناس، كائن من ذلك ما كان، ولم يدع علي الله فيه كذبا، ولم يدن فيه بباطل فهو سالم، وإن ارتكب الحرام؛ إذا عدم المعبرين له ذلك، وما يفرق فيه بين الحلال والحرام.
فإذا لقيته الحجة، فأخبرته بذلك كائنا من كان، وقد أتي شيئا من الحرام علي الجهل: بقول أو فعل، وكان في ذلك غير معذور؛ إلا من طريق العبادة له فهو سالم، ما لم يلق من يعبر له.
ولو كان مرتكبا لما لا يسعه في الأصل؛ إذا وجد المعبرين مما لا تكون فيه الحجة إلا بالسماع، فإذا لقيته الحجة، فعبرت له ذلك كائنا من كان من المعبرين: من صبي، أو مشرك، أو معتوه أو وجد ذلك في أثر مرسوم.
فإذا وجد علم ذلك من أحد هذه الوجوه- فعليه علم ذلك في حين ذلك، وعليه التوبة منه بعينه فيما مضي، وقد قامت عليه الحجة فيما ركب لله من المحارم: أن يرجع عنها بعينها، وكان في هذا الموضع عليه التوبة مما تقدم منه من ارتكاب المحارم، والمآثم لاحقا بالحجة في تأدية الفرائض الواجبة في الأبدان بالوقت، وعلي المكان. وأما فيما يستقبل: فلا يكون عليه علم ذلك حجة في علم تحريمه في الاعتقاد، وعليه الانتهاء عنه فيما يستقبل وقد قامت عليه الحجة بالعبارة في الترك.
وإن كان لا تقوم عليه حجة بالعلم فيما يسعه من جهله؛ ما لم يركبه، فلما