الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢١٤القول التاسع عشر
في ضمان الراكبين في البحر وضمان أموالهم وما يتولد من مثل هذا
والفقهاء يكرهون ركوب البحر، إلا لحج، أو لغزو، أو جهاد عدو وأما لطلب المعيشة فلا. ومن ركب البحر فقد صحب الهم والخوف.
وأما أهل الضمير واليقين، فمعهم الخوف في البر والبحر سواء، إلا من ضعف بيقينة. وإنما خافوه لما جربوه. ولو شاء لأمشاهم علي الماء، وحملهم عليه كما أمشاهم علي الأرض. وحملهم. ولكن ليريهم آياته، ليزدادوا يقينا.
وقد أمشي الله عيسي السلام علي الماء .. ولو شاء لحمله علي الهواء.، والأمر كله لله، ليس له شريك. والخوف واحد لأن المخوف واحد، حيث أرادك لا مانع منه يمنع. ولا دافع يدفع. كما ان ذا النون – عليه السلام – لم تكسر سفينتهم، ولا انحزفت. ولكن أحاط بهم أمر الله، حتي طرحوه ثم سرحت.
أجازوا لمن أراد سفينة لا يعرف صاحبها أن يركب فيها بإذن من يتصرف في أمرها، ويقاطع المتبلغين فيها، وعلي ما يطمئن قلبه إلي ذلك.
وليستأذن من قضاه عليه ان يقعد. فإن أذن له أن يقعد في موضع، مشي إليه حيث لا يؤذي أحدا.