الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢١٥وإن لم يأذن له بمكان معلوم، قعد حيث امنكه.
فإن حوله من قضاه إلي موضع آخر. تحول إليه.
وإن أباح له المركب أن يقعد حيث أراد قعد حيث أراد بلا أن يؤذي أحدا إلا ان يقع الاضطرار فلابد من القعود، ولو تأذي به مضطر مثله.
وإن أراد التحول إلي غير الموضع الذي أقعده فيه رب المركب، يستظل من الشمس، أو يقعد فيها من البرد، فهذا يشترط علي من قاضاه أنه يقعد حيث أراد، ويتحول فيه. وكيف ما أراد الله عمل فيه. فقد أباح له ذلك.
فإذا أباح له، وفعل ما ليس فيه مضرة، في وقت الاختيار فجائز إن شاء الله.
وإن لم يستحله أنه لا يؤذي أحدا في ذلك الموضع، إذا استأذن بعض الركاب، أن يقعد معه علي فراشه في موضعه، بلا أن يضر أحدا ن ولا يقعد علي القماش الذي يخاف عليه المضرة. ولا يفعل ذلك منه إلا لحاجة، ولابد له مركبهم ومواضعهم.
وأما المضي إلي الخلاء والوضوء أو التنور أو الفنطاس أو الناخذا، أو لحاجة لابد له منها. فغن كان لا يضر، ولم يحجر رب المركب، فلا بأس بذلك والسلامة أولي به من المخاطرة، مما هو مستغن عنه.