منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٧

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب المساجد وفضلها

القول الأول

في المساجد وفضلها وما يجب لها ويجوز منها

قال الله تعالي " إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ " الآيه. وقال " فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ

رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ " الآية.

فعمارة المساجد ليس هو ما يفعله الناس، من حسن البناء، وصلاح الجدر وتزيين الغماء.

وإنما عمارة المساجد: أن تصان من الأنجاس، ودخول أهل الشرك والحائض والجنب، غلي من عذر أو خوف، وأن لا ترفع فيها الأصوات بالخصومات وغيرها وعن البيع والشراء وإقامة الحدود والصناعات، والنسيج، والقبيح من القول، والخوض فيما لا يعني، وعن دخول الصبيان والمجانين والأموات والبهائم والسباع والبزاق والنخاع والمخاط والبول والغائط ن وأن تنشده فيها الأشعار بألحان، وأن تسل فيها السيوف، وأن تتخذ طريقا، وان تنشد فيها الضالة، وأن يمر فيها بلحم ..

٥٬٤٨١ / ٩٬٢٥١