منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٨

ولا تبني بالتصاوير ولا القوارير، ولا ينفخ فيها بالمزامير، ولا تتخذ سوقا ولا توقد فيها نار لطعام، ولا اصطلاء إلا من ضرورة. ويجوز السراج وأشباه هذا ومثله، وأن ترفع، ويذكر فيها اسمه بالإذان والصلاة والذكر والقرآن ومدارسه حصبت بالحصي. وأن تكبس، ويخرج منها القذي، وتكسي الحصر إن أمكن أحصبوا(1) مسجدنا من هذا الوادي. يعني العقيق.

وقال وهب بن منبه: بلغ ابن عباس أن أناسا جالسون في المسجد الحرام من ناحية بني سهم يختصون حتى ارتفعت أصواتهم ز فنطلقت إليهم فقال: ألا أخبركم بالكلام الذي قاله الفتي لأبوب عليه السلام ظن وهو في بلائه؟.

قالوا: نعم.

قال: قال الفتى لأيوب عليه السلام: أما كان في عظمة الله، وذكر الموت ما يكل لسانك، ويقطع قلبك، ويكسر حجتك ّ يا أيوب إن لله عبادا أسكنتهم خشيته من غير عي ولا بكم. وغنهم النبلاء النطقاء الفصحاء، العلماء بالله

(1) روي أبوا داود عن ابن عمر قال: مطرنا ذات ليله، فأصبحت الأرض مبتله، فجعل الرجل يأتي بالحصي في ثوبه، فيبسطه تحته. فلما قضي رسول الله – صلي الله عليه وسلم – الصلاة قال: ما أحسن هذا وأخرجه البيهقي أيضا عن ابن عمر.

٥٬٤٨٢ / ٩٬٢٥١